ابن أبي جمهور الأحسائي
253
عوالي اللئالي
( 25 ) وروى الحلبي في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، قال : ( لا يصح بيع الشعير بالحنطة إلا واحدا بواحد ) ( 1 ) ( 2 ) . ( 26 ) وقال النبي صلى الله عليه وآله : " إذا اختلف الجنسان فبيعوا كيف شئتم " ( 3 ) ( 4 ) . وقال صلى الله عليه وآله : " إنما الربا في النسية " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة ، باب ( 8 ) من أبواب الربا ، حديث 5 - 7 . ( 2 ) وبهذه الرواية استدل جماعة الأصحاب على أن الشعير والحنطة في الربا جنس واحد ، لا يجوز التفاضل فيهما ( معه ) . ( 3 ) التاج الجامع للأصول 2 : 213 ، كتاب البيوع والزروع والوقف ( الباب الخامس في الربا والصرف ) ولفظ الحديث ( فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم ) ثم قال : ورواه الخمسة . ( 4 ) وهذا الحديث دال على أن مع اختلاف الجنس ، يصح البيع بجميع أنواعه مع الزيادة وبدونها ، ومع النقد والنسيئة لقضية العموم . ودل الحديث الذي بعده على أن الزيادة من النسية يتحقق الربا معها ، وإن اختلف الجنسان ، وانه مع النقد لا يتحقق الربا إذا اختلف الجنس عملا بالأصل ، فيعارض الحديث المتقدم الدال على جواز البيع مطلقا مع اختلاف الجنس ، فهما من العمومين المتعارضين . لان الثاني عام في الجنس وغيره ، لكنه مخصوص بالنسية ، والأول عام في النسية والنقد ، لكنه خاص باختلاف الجنس ، فلا بد من تخصيص أحدهما بالاخر ليتم العمل بهما معا ، فيقيد الثاني باتحاد الجنس ، ويكون التقدير . إن الربا حاصل في النسية إذا اتحد الجنس ، كما هو حاصل في النقد وإن لم تحصل زيادة في العين لحصول الزيادة بالأجل التي هي الزيادة الحكمية ، ومنه يعلم أن الربا يحصل بزيادة العين وزيادة الحكم ( معه ) . ( 5 ) سنن ابن ماجة ، كتاب التجارات ( 49 ) باب من قال : لا ربا إلا في النسيئة حديث 2257 .